ابن قتيبة الدينوري

750

الشعر والشعراء

إن أبحناه مدائحنا * عاضنا منهنّ بالوضح 1370 * ولما ظهر إبراهيم بن عبد اللَّه صار إليه سديف ، فكتب بعض عيون أبى جعفر إليه : أنه قام إلى إبراهيم لمّا صعد المنبر فقال : إيه أبا إسحاق ملَّيتها * في صحّة منك وعمر طويل ( 1 ) اذكر هداك اللَّه ذحل الأولى * سير بهم في مصمتات الكبول ( 2 ) يعنى أباه ومن حمل معه ، فلما قتل إبراهيم هرب سديف ، وكتب إلى المنصور : أيّها المنصور يا خير العرب * خير من ينميه عبد المطَّلب أنا مولاك وراج عفوكم * فاعف عنى اليوم من قبل العطب فوقّع المنصور : ما نمانى محمّد بن علىّ * إن تشبّهت بعدها بولىّ ( 3 ) وكتب إلى عبد الصّمد بن علي يأمره بقتله ، فيقال إنّه دفن حيّا .

--> ( 1 ) مليتها : من التملية ، يقال « ملاك اللَّه حبيبك » أي : متعك به وأعاشك معه طويلا . ( 2 ) الكبول ، بضم الكاف : جمع كبل ، بفتحها مع سكون الباء ، وهو القيد الضخم . ( 3 ) نمانى : عزانى ونسبني ، يقال : « نميته إلى أبيه وأنميته » ويقال « فلان ينمى إلى حسب وينتمى » أي : يرتفع .